Thursday, July 18, 2013

هى الأخرى

هى الأخرى

على غير عادتى , قررت الخروج من المنزل... قاصداً الكافيه البحرى الغير مجاور .. قررت الذهاب وحدى ... و كأنه لدى خياراُ أخر

جلست بجانب الواجهة الزجاجية, تلفحنى موجة نسيم جميلة, تنسف ذلك الجحيم الذى يسمى بالحر زورا و بهتاناً

أخذت معى قلمى و دفترى مقرراً مرة أخرى الكتابة,كتابة أى شيء و كل شيء, المهم أن لا يكون عنها ....

تهت فى عامل من الأحلام و الأوهام , أو أردت ذلك بشدة و لكنى لم أستطيع,

"جالساً بعيداُ عن الناس, أمام الشاطيء,فى مواجهة البحر أشتم تلك الرائحة قديمة الأزل.. يذوب فى قلبى كل حزن .. و يع...."

لا فائدة من المحاولات البائسة,لا أستطيع حتى الكتابة عن نفسى, لما خرجت من منزلى , كم مضى علىَ من الوقت !!

نظرت إلى الساعة, فقررت المغادرة, لا مكان لى  إلا  المنزل ! هكذا كان رأيي حينها !

قمت, رفعت  رأسى عالياً... رأيت ما رأيت خارج  الواجهة الزجاجية , تفتح الباب .. ترمقنى بنظرة عابرة ... يا إلهى ... هل هربت منها لأجدها !!

إنها ليست هى ! لا بل هى هى , يبدوا أننى أهذى !

قادتنى رجلى إلى الخارج مذهولاً ,إنها شخص أخر ! نفس الملامح التى تحكى نفسها! نفس الشعور عندما تقع عيناك عليها ! و كأنك وجدت ضالتك فجأة ... ضالتك التى تبحث عنها طيلة حياتك , تنظر إليها فتشعر بالرضا التام .... تشعر و كأنك إذا مت فلن تتحسر على شيء أردته من تلك الدنيا ! لأنها هى كل ما أردته من تلك الدنيا !

وجدت نفسى هائماً ... ليس ببعيد عن الكافيه, ماشياً بخطى بطيئة غير ثابتة ... حتى ... إستوقفتنى !

نظرت إليها مذهولاً !

نظرت لها صامتاً... مستعجباً .... !

هل يمكن أن يكون كل هذا مجرد شبه ! كل تلك الملامح !

سئلت نفسى ! لقد رأيتها من قبل ! لا ليست من تشبهها ... بل هى هى ! رأيتها من قبل !

-         سيدى, لقد نسيت ذلك الدفتر على الطاولة !
-         سيدى!
-         نعم!
-         هل ذلك الدفتر يخصك ؟
-         نعم!
-         حسناً

تلقته منها و أنا أتحرك بتلقائية ... لا أعرف ماذا أفعل و لا ما أفكر فيه !

إنها هى ! لا إنها ليست هى ! إنها شبيهتها ! هى شبيهتها !

إستدارت عائدة , توقفت , عادتك أدراجها لى قائلة

-         هل هناك مشكلة ؟
-         لا
-         حسناً
-         نعم !
-         ماذا ؟
-         لقد رأيتك من قبل !
-         أنا !
-         نعم ! رأيتك و لكن لا أذكر متى و لا أين !

الحقيقة أننى تذكرت بالفعل و لكنى كنت اماطل !
نعم لقد رأيتها و انا معها , لا ليست هى , كنت مع الأصلية شبيهتها ... نعم كانت خطيبتى ... نعم و تركتنى ...

إنها نفس الوجدان , نفس الروح , نفس الشكل , نفس الشعور !

-         هل تذكرت ؟
-         نعم تذكرت
لست من ذلك النوع و لكننى لن أتركها تذهب بسهولة

-         ما رأيك أن نتكلم عن هذا الموضوع على كوباً من المثلجات الرائع ؟
مبتسمة ..
-         حسناً

و هكذا , لا أدرى كم من الوقت مر علىً , ساعة بعد الأخرى , و مثلج بعد الاخر , و نحن نتحدث و نتحدث عن كل شيء و أى شيء

ها هى موسيقى "مونامور" ترطب الجو, تضفى عليه الكثير من العاطفة التى لن أستطيع تحمل المزيد منها !

قلت لها عنها, عن الأولى , عن شبيهتها , أخبرتها كيف تركتنى , كيف الظروف فرقت بيننا .. كيف و كيف !

لا ! لم أخبرها أنها شبيهتها لا .. لا أريد أن تضيع منى لا !

أخبرتها أين رأيتها , أخبرتها كم هى مريحة  , أخبرتها أن من له حظ فيها و لم يتمسك بها فهو ليس بإنسان .. ليس بشرا مثلنا !

تنظر إلى الساعة كثيراً, لم أعلق على ذلك, لا أريد التعدى, فقط أريد أن لا تنتهى تلك الليلة!

نظرت لى قائلة,
-         حسناً, أظن أنه من المناسب أن نفترق الأن !
-         لما !

قبل خروج الرد من فمها,نظرت إلى يدها, كيف لم ألاحظ !
كيف لم أخمن !
كيف تاهت عنى تلك الحقيقة !

-         خطيبى على وشك الوصول
ضاحكة,
-         و هو من النوع الغيور جداً !
-         متوقع !
تلقائياً قلت تلك الجملة الأخيرة و لملمت أشيائى, خرجت, خرجت مسرعاً ....
دون كلمة وداع أخيرة !

مشيت مسرعاً كى أعود إلى منزلى ...

و قررت أن لا أغادره بعد الأن !!

الظالم .. المظلوم !



الظالم .. المظلوم !
لا تعبث أو تلهو أبدا بأحلام الآخرين  حب بعمق وبصدق
> حكمة ... حكمة أحفظها عن ظهر قلب .. بل ... و أنصح بها الاخرين أيضا ! ليتنى كنت رجلا بحق و أخذتها أنا أولا<

ما رأيكم إذا فكرنا بصوت عال ؟؟
< 2008 >  تسرعت ! ام لا ! لا اعلم و لكنى على يقين أننى فعلت الصواب ! نعم أشعر ببعض الميل له ! و لكنه لا يصلح ! ... لا أنه أظنه يصلح .. لذلك سأعطيه فرصه .. لعله يستغلها !
< 2005 >  نعم أحببتها ... لا ... أقصد أعجبت بها .. فإنى لم أراها قط من قبل ! نعم ؟ لا لا ! لست مجنوناً أبدا ... نعم أعجبت لها ... بل قد اجذم بأنها هى التى أنتظرها .. مع أننى لم أراها قط ! ... تعارفنا على النت ! و لم أراها أبدا لا لا ... لا تحكم علي بذلك ! لا أنا متأكد من مشاعرى ... هل تعلم أننى كتبت لها قصائد ! ... لماذا تضحك هكذا ! .. نعم كتبت لها قصائد ... فإننى كما قلت لك احببتها ... أقصد أعجبت بها جدا .... كما تعلم هناك فرق كبير بين الحب و الإعجاب !! ألا تعلم ذلك ! ... حسناً سأشرح لك الفرق ,,,,
< 2008 >  أظنه يستحقنى ... و لكنه ليس صريحا معى إلى ذلك الحد ... و لكنه فعلا يحبنى ! أظن ذلك ! طالما أردت أن أرتبط عن حب ... فالزواج هم كبير ... يحتاج للحب ... و هم لا يسمحوا لى بذلك !! من هم ؟ ألا تعلم ؟ أبى و أمى ! فإنهم يهتمون بى كثيرا لدرجة اننى أريد أن أهرب من البيت ... و لكنى أيضا أرغب فى الزواج عن حب .... نعم إنه هو المناسب للحب و لكن !! ألا ترى معى أنه مع ذلك ليس مناسباً للزواج
< 2005 >  قلت لها .... لقد أخبرتها بشاعرى ناحيتها ! لقد صدمت بالفعل ! لا لا ! لم أقل لها أننى احبها .. بل قلت أننى معجب بها جدا .... هل تعلم أنها كانت تظن أننى أتحدث عن فتاة أخرى ! نعم لقد قلت لها أننى معجب بفتاة و لا أظن أنها ستعجب بى ... لم تكن لتظن أننى أتكلم عنها هى !! و لكنى فعلتها و أفصحت عن ما بى ... أنت تعلم أننى لا أستطيع أن أكتمها أكثر من ذلك ! ماذا ؟ انا متسرع !! لا أبدا ... إن لم أقلها لكنت مت مكلوما يا أخى ..... ألا توجد فى قلبك الرحمة !!!
< 2008 >  انه ليس صريح معى بالقدر الكافى .... أنت تعلم منذ متى ؟؟؟ منذ ان جاء أبى بذلك العريس ! أنه وسيم أيضا و رشيق و غنى .... نعم مناسب للزواج و الحب تماما ! ماذا ؟ و لماذا اكلم الأخر ؟؟؟ لا اعلم .... أقصد لأنه .... انت تعلم ..... أشعر به .... لا اعلم و لكنى أعطيه فرصه ... لعله يأخذها ... حقاً انك تسأل أسئلة بلهاء
< 2005 >  أننى صريح بالقدر الكافى ..... اظن ذلك ... بل أظن أننى أكثر من صريح ... فأنا لا أستطيع أن اكتم أى مشاعر !! تظن أن هذا سبب فشلى ! أرجوك لا تتعد حدودك معى !!
حسنا ! ماذا تريد أن تعرف عنها ! أنها كل ما أريده فى الدنيا ! أخلاق ,دين , عقل , رزانة , جمال ...... ماذا ؟ نعم أظن أنها جميلة ! ... نعم لم أراها و لكنى على يقين بذلك ! فإن صديقى قال لى أنها جميلة ! انا أبله !! لن أتكلم معك بعد الان!!!
< 2008 >  نعم معك ! لقد صارحنى بحبه !! هل تتخيل !! بعد كل هذا الصمت .. فجأة يتصل بى و يقول لى انه يستطيع أن يبتاع الشقة !! و ظن أن هذا هو ما يتطلبه الامر !! و بكل جرأة يقول لى أنه يحبنى !! ماذا يتوقع أن أقول له !! احبك يا حبيبى !! لا أبدا ! قلت له الحقيقة ! قصتنا مازات فى بدايتها ! بل أنها لم تبدأ بعد حتى يصل هو إلى تلك النتيجة !! لقد وقع فى حفرة حفرها لنفسه ! ماذا .... ؟ أنا ! لا ليس لى ذنب فى ذلك .. انا لم أقل له أن يندفع هكذا !! نعم قلت له أننى لم أترك نفسى للمشاعر ... لعله برود أو غير ذلك .... و لكنى أؤكد لك .... لست أنا السبب فى وقوعه فى شرك الحب هذا !! نعم أنا من كلمته .... نعم أنا .... و لكن لا تنس أننا عائلة !!
< 2005 >  إنى فى طريقى لمقابلتها ..... نعم سأقابلها .... لقد أصر صديقى على أن أقابلها ! كى أراها ... مع أننى و انت تعلم لقد عزمت أمرى على أن أنهى هذه العلاقة .
نعم انهيها ! اعلم أننى افصحت لها عن مشاعرى .... و أظن أن مشاعرنا متماثلة ... و لكنى كما تعلم مازل امامى عدة سنوات لأنهاء الدراسة و إيجاد العمل المناسب ! لماذا إذا أخرجت ما بدخلى لها ؟ و هل كنت تريدنى أن أموت يا رجل ؟ و لماذا سأقابلها الأن ! .... حسنا ..... فى الحقيقة لا اعلم .. و لكن لأنتهى من هذا الامر ... أذهب أنت الأن .... ها هى قادمة .... على ما أظن ... يا إلهى !! إن شكلها !! أنها !!  أشعر و كأنها أمى !!
< 2008 >  حسنا .. أرى أن العريس الاخر هذا مناسب أكثر ! .. ماذا ؟ لا  لم أقل شيء أننى أتحدث مع نفسى ... لا بل أكلمك أنت .. نعم .. ألا ترى ذلك !! أنه مناسب جدا ! رشيق و ليس بدين مثل الأخر .. مع أن الاخر طيب جدا ... و أيضا غنى ... و يعمل ... ضع تحت الأخيرة ألف خط ... لا لا ... لن أستطيع أن أخبره أننا نتقابل !! نعم سأقول له فى الوقت المناسب ....لا فى الحقيقة سأدع أبى يتولى الامر .. انت تعلم انه هو من أتى بالعريس المناسب .... و هو يرى الاخر هذا غير مناسب و الكل يعرف ذلك .... نعم على الأقل سوف ألمح له .. مع انه عليه أن يعلم ان الامر ليس مقدر بيننا .. فأنى لا اكلمه منذ مدة .....هل تظن أنه سيفهم !!
< 2005 >  نعم ..... أنا عند رأيي .... بل أنه أصبح قرارا نهائياً ... الم تراها يا أخى ... عندما رأيتها ظننت انها أمى و أنا أبنها الضائع ... لا ... لم أقل أنها قبيحة يا اخى ! و هل أمى قبيحة أيها الاحمق !! إنها فقط .... تثير عاطفة الأمومة..... لا أراها أنثى .. انت تعلم ما أقصده !! محتمل ....هذا  محتمل حقا ... بالفعل لعلها فى بيتها أكثر أنوثة و لكنى لن أعلم ذلك ... عموما لقد أخذت القرار المناسب ....و بعيدا عن ذلك ألا ترى معى أننى ليست مناسب لا لزواج او إرتباط من أى نوع .... اننى مازلت أدرس يا اخى !! لا أعلم لماذا جعلتها ترتبط بى ... و لكن ما حدث حدث !! و ما فى يدى لأفعله !! لا يا رجل هل جننت لن أقول لها أى شيء ..... فقط قلت لها أننا لا يجب أن نتحدث لانه كما تعلم أنا لست جاهزا و هكذا .... و على الكل أن يشق طريقه و إذا ما قدر و إستطعت أن أكون جاهزا ...... فلسوف أعيد العلاقة.... لا أنا لست كاذباً !! .... أنا فقط لا أستطيع أن أقول لها أننى لست معجب بها كأمرأة !! هل ترى ذلك مناسبا ً !! يا لك من أحمق!
< 2008 >  قلت له ... لمحت له أقصد ... نعم .. أنه بدين و أنه كبير سنا بالنسبة لى و أنه لا يعمل ..... و دعوت له أن يرزقه الله بالخير ... فهو بالفعل يستحق كل خير .... لا يا اخى لا أمن عليه ... و لكن لا أعلم ما أفعله له ... حذرته ألا نقحم المشاعر فى الأمر .. ماذا ؟ أنا لم اعبر له عن اى مشاعر ! نعم فقط .... مجرد كلام بسيط و لكنه لا يرقى للحب كما حدث معه !! أردت أن أكون معه حازمة حتى لا ينجرف ... فأنا لا أريد أن أتحمل ذنبه ! نعم أعلم أنه وقع فى الحب  و لكنه ليس ذنبى .... أليس كذلك ؟
< 2005 >  يا لها من فتاة .... إنها تطاردنى فى كل مكان ... تريد أن تعلم لما لا أكلمها على النت كما كنا من قبل .... و أنا شرحت لها الامر كله .... انا لست مستعد الان لأى شيء !!ماذا أفعل لها بعد ذلك !! نعم لقد لامنى صديقى على هذا و لكن هذا ليس ذنبى يا أخى !! ماذا أفعل لهذا .... اتعلم أنها صارحتى بحبها !! نعم ... قالت لى أنها تحبنى ... مع اننى لم أتكلم عن الحب قط ... أنا فقط أعجبت بها !! يا لها من متسرعة !! حسنا أنها مشكلتها .... عندما تكلمنا فى المرة الأخيرة قلت لها أننى لن أستطيع فعل أى شيء و أننى لست مناسبا و أنه مازال امامى الكثير من السنين ! كى أصبح مناسبا ! نعم ... لقد صدمت بالفعل !! كيف علمت !! و كانت تظن أننى مستعد على أن أتحمل كل شيء و أى شيء من اجلها .... أنا لا أريد أن أتحمل ذنبها يا أخى  .... هى التى تسرعت .... قلت لها إعجاب .. قالت حب !!
< 2008 >  وافقت طبعا !! .. نعم أخبرت صديقاتى ... إننى تعبة كثيرا ... انت تعلم فى بداية الزواج ... الترتيبات و الإتفاقات ... كل هذا متعب فعلا و لكنك تعلم شوقى الكبير لأكون أماً ... أنه ... ماذا ؟ و ماذا عنه ؟؟ نعم لقد قلت له فى أخر مكالمة على النت أن أبى يبدوا أنه مستعد على فعل شيء بخصوص العريس ... الذى هو خطيبى الان ... لا يا أبله !!! لن أستطيع أن أخبره بكل الأمر ... هل نسيت أنه وقع فى حبى ! .. نعم لمحت له و فقط !! كما أخبرتك مسبقاً و لا تدعنى أعيد كلامى مرة أخرى .... ساترك الأمر لأبى .... نعم على الأحرى سأضع اللوم عليه .... فهو بالفعل من رفضه و أتى لى بخطيبى الحالى ! .... اتعلم أكثر ما يحززنى ؟ أننا عائلة !!

< 2008 >  اهلا بك صديقى العزيز .... ياه ... مازلت تتذكر ... نعم لقد نسيتها منذ مدة يارجل .. اخر ما علمت عنها من صديقى أنها رفضت العريس الذى تقدم لها بدعوى انها لا تحبه و لن تستطيع أن تتزوج بدون حب .... إنها حرة فى حياتها ... ماذا ؟؟ انا السبب ... يا أخى إتق الله ....
دعنا من هذا الأمر .... دعنى أقص لك ما حدث لى و من احببت .... نعم أحببت .. لا هذه المرة أنا متأكد من مشاعرى.... إن علاقتنا بها بعض التعقيدات و لكنى كفيلا بأمرها .... لطيف يا أخى .... طبعا رأيتها هذه المرة .... انها من العائلة !!

Monday, June 21, 2010

معنى الاستبداد



ان معنى الاستبداد أكبر بكثير من الاستحواذ على السلطة. الاستبداد يعنى، فى جوهره، اغتصاب حق الناس فى الاختيار وكسر إرادتهم وإخضاعهم بالقوة لرغبات شخص واحد.. الأمر الذى يقضى على احترامهم لأنفسهم ويجعلهم أكثر قابلية للإذلال. الأسوأ من ذلك أن الاستبداد يعطل مبدأ الانتخاب الطبيعى ويقدم الولاء على الكفاءة فلا تمنح المناصب غالبا لمن هم أهل لها، انما يكافأ بها الاتباع والمريدون على إخلاصهم للحاكم..


الأمر الذى يؤدى بالضرورة إلى غياب العدالة مما يجعل الأسباب لا تؤدى إلى النتائج.. فالاجتهاد والذكاء لا يؤديان بالضرورة إلى النجاح والانحراف لا يؤدى بالضرورة إلى العقاب. هنا يتحول الكذب من نقيصة إلى مهارة تجلب المنافع ويتحول النفاق إلى نوع من الكياسة واللياقة يؤدى بالمنافق إلى الحصول على مغانم كان بالتأكيد سيفقدها إذا قال الحقيقة، وهكذا يتلف شيئا فشيئا إحساسنا الفطرى بالشرف ونقع فى ازدواجية بين ما نقوله وما نفعله

Thursday, November 26, 2009

للرجال العرب


كلمة أريدها أن تصل للرجال العرب لأن أغلبية معتبرة منهم يجهلون تماما لغة المشاعر، ورسالتك دليل عملي على غياب الذكاء العاطفي والاجتماعي، ومهارات إدارة علاقة مع الجنس الآخر، ولهذا الوضع أسباب كثيرة، ونتائج متعددة أسلمتنا إلى أن نصبح كتلا من الغباء الإنساني والاجتماعي والعاطفي تسير على قدمين، وأقول مستندا إلى خبراتي أن أغلب رجالنا فاشلون بامتياز حين يتعلق الأمر، بالاقتراب من أنثى، أو احترام عقلها ومشاعرها، أو جذب اهتمامها، وتحريك عواطفها وأحاسيسها، وهذا الفشل والغباء يصاحبهم من قبل الزواج ليصبح كارثة من بعده حين تجد المرأة أنها بحلم العمر الذي بقيت تعيش وتحلم من أجل أن يقع قد ألقت بنفسها تحت رحمة مخلوق قاسي، وفظ القلب، سليط اللسان أحيانا، وجامد المشاعر، وتتضاعف الكارثة حين نتذكر أن حواء العربية هي أيضا كتلة من الغباء والهشاشة والتخلف والبدائية العقلية العاطفية بما يجعلها عاجزة عن فهم المفارقة والتناقض اللذين يعيشهما "أبو العيال" بين الإطار الاجتماعي السائد، والتنشئة المشوهة التي جعلت من النساء ومن الرجال هكذا، مع جهلها طبعا، وعدم استعدادها من جهة أخرى للتدخل الرفيق الرقيق الدؤوب في تدريب وترقية هذا الإنسان البدائي الذي تزوجته!! وطبعا أنا لا أعمم، ولكنني أشير إلى الأغلبية التي زرعناها فشلا وتخلفا فحصدناها تعاسة، ومعدلات طلاق تتزايد، وخيانات زوجية تتصاعد بوتيرة مخيفة!!

إن الأصوات تتنادى اليوم لتأسيس فقه ومدارس للسعادة الزوجية، وتكوين مناهج إعداد زوج ناجح وزوجة ناجحة، وحتى تستقر هذه المبادرات وتؤتي ثمارها فلا مانع من أن نطلب العلم ولو في الثقافة الآسيوية !!


د.احمد عبد الله