كلمة أريدها أن تصل للرجال العرب لأن أغلبية معتبرة منهم يجهلون تماما لغة المشاعر، ورسالتك دليل عملي على غياب الذكاء العاطفي والاجتماعي، ومهارات إدارة علاقة مع الجنس الآخر، ولهذا الوضع أسباب كثيرة، ونتائج متعددة أسلمتنا إلى أن نصبح كتلا من الغباء الإنساني والاجتماعي والعاطفي تسير على قدمين، وأقول مستندا إلى خبراتي أن أغلب رجالنا فاشلون بامتياز حين يتعلق الأمر، بالاقتراب من أنثى، أو احترام عقلها ومشاعرها، أو جذب اهتمامها، وتحريك عواطفها وأحاسيسها، وهذا الفشل والغباء يصاحبهم من قبل الزواج ليصبح كارثة من بعده حين تجد المرأة أنها بحلم العمر الذي بقيت تعيش وتحلم من أجل أن يقع قد ألقت بنفسها تحت رحمة مخلوق قاسي، وفظ القلب، سليط اللسان أحيانا، وجامد المشاعر، وتتضاعف الكارثة حين نتذكر أن حواء العربية هي أيضا كتلة من الغباء والهشاشة والتخلف والبدائية العقلية العاطفية بما يجعلها عاجزة عن فهم المفارقة والتناقض اللذين يعيشهما "أبو العيال" بين الإطار الاجتماعي السائد، والتنشئة المشوهة التي جعلت من النساء ومن الرجال هكذا، مع جهلها طبعا، وعدم استعدادها من جهة أخرى للتدخل الرفيق الرقيق الدؤوب في تدريب وترقية هذا الإنسان البدائي الذي تزوجته!! وطبعا أنا لا أعمم، ولكنني أشير إلى الأغلبية التي زرعناها فشلا وتخلفا فحصدناها تعاسة، ومعدلات طلاق تتزايد، وخيانات زوجية تتصاعد بوتيرة مخيفة!!
إن الأصوات تتنادى اليوم لتأسيس فقه ومدارس للسعادة الزوجية، وتكوين مناهج إعداد زوج ناجح وزوجة ناجحة، وحتى تستقر هذه المبادرات وتؤتي ثمارها فلا مانع من أن نطلب العلم ولو في الثقافة الآسيوية !!
No comments:
Post a Comment